جلال الدين الرومي
111
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
990 فلو أنني أوقعت في الأسر أميرا لأخفيته عن الامراء الآخرين ، وليس عن الوزير . فالحق قد أظهر لي جزاء العمل ، كما كشف لي ألوفا من صور الأعمال . فاذكر لي علامة واحدة ، أعلم منها كل شئ فان الغمام لا يحجب البدر عنى » . فقال الغلام : « فما الذي تريده من قولي ، ما دمت عليما بكل ما كان ؟ » . فقال الملك : « ان حكمة اظهار الدنيا كان في جعل المعلوم عيانا ظاهرا ! 995 والخالق قبل ان يُظهر ما كان قد علمه ، لم يُلق على الخلق ألم الخاض وعناءه . وانك الست بمستطيع أن تجلس لحظة واحدة بدون عمل بدون أن ينبثق منك شر أو خير . وهذه الدوافع إلى الأعمال انما هي موكلة بك لتجعل من سرك عيانا . فأنى يتحقق السكون « لبكرة الخيط » التي هي الجسد ، حينما يكون الضمير هو الذي يجذب طرف الخيط ؟ والقلق الذي تعانيه هو علامة ذلك الجذب . وان خلوك من العمل ليكون عندك شبيها بنزع الروح . 1000 فهذا العالم وذلك العالم يلدان على الدوام . وكل سبب أم وهذه تلد الأثر .